News & Events
Tuesday, May 3, 2016
المباني الخضراء.. دعم لـ«الإسكان المستدام» وترشيد في الطاقة
  • الكواري: 30% وفراً في استهلاك الطاقة بتطبيق اللائحة في 2021 
  • العقوري: توجه إيجابي يصب في صالح المالك والمشروع والجمهور

تتبنى دولة قطر خططا إستراتيجية لإعداد منظومة لحماية وتعزيز البيئة، بالإضافة إلى استخدام النظريات والأساليب الحديثة في توفير الطاقة، عبر التوسع في إنشاء المباني الخضراء الموفرة للطاقة.
وتعكف الدولة منذ سنوات على إعداد بيئة تشريعية ملائمة لتسهيل استحداث وتطبيق تلك النظم في مختلف أرجاء قطر، أبرزها اللائحة الإلزامية للمباني الخضراء، التي تستهدف تحويل المباني التقليدية إلى موفرة للطاقة وصديقة للبيئة، بشكل يدعم التنمية المستدامة.
وقال الدكتور محمد سيف الكواري، الوكيل المساعد لشؤون المختبرات والتقييس بوزارة البلدية والبيئة: إنه سيتم الانتهاء من إعداد لائحة «المباني الخضراء» خلال 6 أشهر.
وأضاف «الكواري»، في تصريحات خاصة لـ«لوسيل»، أمس، أنه من المتوقع الانتهاء من اللائحة التي تستهدف خفض استهلاك الطاقة بنسبة 30%، عقب تلافي الملاحظات التي وردت إلى الهيئة من الجهات المعنية بالدولة.
وتابع: «هذه الأمور ليست جديدة على مستوى قطر، بل على المستوى العالمي، لذا ندرس كل الأمور بعناية». ومن المقرر أن تطبق اللائحة التي تضم نحو 35 عنصرا، بشكل مرحلي، لتضم المرحلة الأولى 11 عنصرا، ثم الثانية 20 عنصرا، فيما تضم الثالثة 28 عنصراً، قبل أن تصل إلى 35 عنصرا على مدى 5 سنوات ليتم تطبيقها بشكل كامل بحلول 2021، وفقاً للكواري.
ويرى الخبراء أن تلك اللائحة أصبحت ضرورة ملحة في ظل تأكيد الدراسات على كون المباني باختلاف أنشطتها من أكثر العناصر المستهلكة للطاقة في الدولة.
وقال المهندس عماد العقوري، المدير العام لشركة «FD CONSULT» للاستشارات والتصاميم الهندسية، لـ«لوسيل»: إن اتجاه الدولة الهادف إلى تعميم سياسة البناء المستدام خاصة في المدن والمشروعات الجديدة، مثل مدينة لوسيل، إيجابي ويصب في صالح المالك والمشروع، بالإضافة إلى الجمهور.
وأضاف العقوري، أن هذا التوجه يدعم الإسكان المستدام الذي يعتمد على استخدام تقنيات ومواد عالية الجودة تحقق الاستدامة وتسهم في ترشيد استخدام الطاقة.
ويعد مجلس قطر للمباني الخضراء من أبرز الجهات في الدولة التي بادرت بتنفيذ تلك السياسات والخطط، خاصة تبنيه لمشروع «بيتنا» الذي يعد أول نموذج من نوعه للإسكان المستدام في قطر، ويهدف إلى مساعدة الدولة على تقليل استهلاك الطاقة في المساكن بنسبة 50%. 
وتشير تقارير حديثة صادرة عن المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء»، إلى أن نسبة الزيادة السنوية في إنتاج الكهرباء بلغت نحو 11.6%، خلال عام 2014.
وأطلقت «كهرماء» في عام 2011 البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة «ترشيد» لخفض استهلاك الفرد من الكهرباء بنسبة 20% ومن المياه بنسبة 35%، وزيادة كفاءة استهلاك الطاقة بحلول عام 2017.
وتمكن برنامج «ترشيد»، منذ تدشينه، من تحقيق وفر مالي في الكهرباء يقدر بحوالي 825 مليون ريال، بنهاية نوفمبر الماضي، بالإضافة إلى خفض انبعاثات الكربون الضارة بما يقرب من 3.5 مليون طن.